عبد الملك الجويني
141
نهاية المطلب في دراية المذهب
وكنا أطلقنا قول اللعان وأحلنا تفصيله على هذا الفصل ، وقد وفّينا بالموعود ، وعلى فضل الله التكلان . 9762 - ثم إن الشافعي رضي الله عنه أخذ يستبعد مذهب أبي حنيفة في ملك اليمين والنكاح ويقول : " لا يُلْحِقُ النسبَ في ملك اليمين مع الإقرار بالوطء ، ويُلْحِقُ النسبَ في النكاح مع انتفاء إمكان الوطء ، وهذا تناقضٌ بيّن " ( 1 ) وقد قررنا ذلك في ( الأساليب ) ( 2 ) و ( المسائل ) ( 3 ) والله أعلم . . . .
--> ( 1 ) هذا تلخيص ما جاء عن الشافعي في مختصر المزني ( ر . المختصر : 4 / 201 - 204 ) . ( 2 ) الأساليب : أحد كتب إمام الحرمين في الخلاف ، وإنما سمي بذلك لأنه كلما انتقل من قضية خلافية إلى أخرى قال : أسلوب آخر . ( 3 ) ( المسائل ) : لا شك أنه يريد بها ( الدّرة المضية فيما وقع فيه الخلاف بين الشافعية والحنفية ) ؛ فإنها تُبنى على المسائل ، حيث ( يُعَنْوِن ) كلَّ قضية خلافية بقوله : ( مسألة ) والدّرة بين أيدينا والمسألة منصوصة فيها ( آخر مسائل اللعان ) والأمل في فضل الله وعونه أن نُخرج القسم الثاني من الدرة ونلحقه بالقسم الأول قريباً ، اللهم استجب وحقق أمل عبدك اللاجىء إلى حولك وقوتك ، إنك واسع الفضل ونعم المولى ، ونعم النصير .